وقال : الزّهد في الدنيا ثلاثة أشياء ، أحبّها إلى اللّه تعالى وأعلاها عند اللّه وأعظمها ثوابا عند اللّه الزهد في عبادة من عبد من دون اللّه ، من كلّ ملك وصنم وحجر وفرس « 1 » ، ثم الزّهد فيما حرّم اللّه من الأخذ والإعطاء .
قال : ثم يقبل علينا فيقول : زهدكم هذا يا معشر القراء ، فهو واللّه أحسنه « 2 » عند اللّه الزّهد في حلال اللّه عزّ وجل « 3 » .
وقال صالح بن أبي الأخضر : قلت لأيوب : أوصني . قال : أقلّ الكلام « 3 » .
وقال سعيد بن عامر : كان أيوب يقوم الليل كلّه فيخفي ذلك ، فإذا كان عند الصبح رفع صوته كأنّه قام تلك الساعة « 4 » .
وقال حماد بن زيد : سمعت أيوب وقيل له : ما لك لا تنظر في هذا ! - يعني الرأي - فقال أيوب : قيل للحمار : ألا تجترّ ؟ فقال : أكره مضغ الباطل « 4 » .
وقال حمّاد : كان أيّوب إذا هنّأ رجلا بمولود قال : جعله اللّه مباركا عليك وعلى أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلم « 4 » .
وقال حماد : ما رأيت رجلا قطّ أشدّ تبسّما في وجوه الرجال من أيوب « 4 » .
وقال رجل من أهل الأهواء لأيوب : أكلمك بكلمة . وقال : لا ، ولا نصف كلمة « 5 » .
وقال : ما ازداد صاحب بدعة اجتهادا إلا ازداد من اللّه بعدا « 5 » .
هامش
( 1 ) كذا في ( أ ، ل ) وأظنه تصحيفا ، وفي الحلية : « ووثن » وهو أشبه بالصواب .
( 2 ) في بعض نسخ الحلية : « أخسّه » .
( 3 ) الحلية 3 / 7 .
( 4 ) الحلية 3 / 8 .
( 5 ) الحلية 3 / 9 .