وقال مالك : كنّا ندخل على أيّوب « 1 » السختياني ، فإذا ذكرنا له حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بكى حتى نرحمه « 2 » .
وقال سليمان بن بلال : قلت لعبيد اللّه بن عمر : أراك تتحرّى لقاء العراقيّين في الموسم ! فقال : واللّه ما أفرح في سنتي إلا أيام الموسم ، ألقى أقواما قد نوّر اللّه قلوبهم بالإيمان ، فإذا رأيتهم ارتاح قلبي ، منهم أيوب « 3 » .
وقال هشام بن حسان : حجّ أيوب السختياني أربعين حجّة « 4 » .
وقال شعبة : ما وعدت أيوب موعدا إلا وجدته قد سبقني إليه « 4 » .
وقال أيوب : لا يستوي العبد - أو لا يسود العبد - حتى يكون فيه خصلتان : الإياس ممّا في أيدي الناس ، والتغافل عما يكون منهم « 4 » .
وقال عبد الواحد بن زيد : كنت مع أيّوب السّختياني على حراء فعطشت عطشا شديدا حتى رأى ذلك في وجهي فقال : ما الذي أرى بك ؟
قلت : العطش ، قد خفت على نفسي . قال : تستر عليّ ؟ قلت نعم . قال :
فاستحلفني ، فحلفت له أن لا أخبر عنه ما دام حيّا . قال : فغمز برجله على حراء فنبع الماء ، فشربت حتى رويت ، وحملت معي من الماء ، فما حدثت به أحدا حتى مات « 4 » .
وقال وهيب : سمعت أيوب يقول : إذا ذكر الصالحون كنت منهم بمعزل « 5 » .
وقال أيوب : وددت أني أنفلت من هذا الأمر كفافا . يعني الحديث « 5 » .
وقال : ما صدق عبد يحبّ أن يشعر بمكانه « 5 » .
هامش
( 1 ) من قوله : « ومحمد بن سيرين . . . » إلى قوله : « . . . على أيوب » ليس في ( ل ) .
( 2 ) الحلية 3 / 4 وصفة الصفوة 3 / 294 .
( 3 ) الحلية 3 / 4 .
( 4 ) الحلية 3 / 5 .
( 5 ) الحلية 3 / 6 .