( 44 ) أحمد بن محمد بن مسروق « * »
أبو العباس هو من أهل طوس « 1 » ، وسكن بغداد وهو من قدماء المشايخ وجلّتهم وعلمائهم .
صحب الحارث المحاسبي ، والسّريّ السّقطي ، ومحمد بن منصور الطّوسي وغيرهم من المشايخ من أصحاب الحديث وروى عنهم .
وروى عنه جماعة من الأعلام كابن السمّاك والخلدي وغيرهما .
قال جعفر الخلديّ : سمعت أحمد بن محمد يقول : الحبّ قيد المحبّين « 2 » ، وزمام المحبوبين إلى المحبّين تعطّف من الحقّ على المحبوب بصدقه « 3 » .
وقال أحمد : قدم علينا شيخ ، فكان يتكلّم علينا بكلام حسن ، وكان عذب اللّسان ، جيّد الخاطر ، فقال لنا في بعض كلامه : كلّ ما وقع لكم في خواطركم فقولوه لي . فوقع في قلبي أنّه يهودي - وكان الخاطر يقوى ولا يزول - فذكرت ذلك للجريري « 4 » ، فكبر عليه ، فقلت : لا بدّ من أن أخبر الرجل بذلك ، فقلت له : تقول لنا ما وقع في خواطركم فقولوه لي ؛ إنه يقع
هامش
( * ) ترجمته في طبقات الصوفية ص 237 ، الحلية 10 / 213 ، تاريخ بغداد 5 / 100 ، الرسالة القشيرية 1 / 142 ، صفة الصفوة 4 / 128 ، المنتظم 6 / 98 ، سير أعلام النبلاء 13 / 494 ، ميزان الاعتدال 1 / 150 ، العبر 2 / 110 ، مرآة الجنان 2 / 231 ، طبقات الأولياء ص 89 ، لسان الميزان 1 / 292 ، النجوم الزاهرة 2 / 177 ، طبقات الشعراني 1 / 93 ، شذرات الذهب 2 / 227 ، الكواكب الدرية 1 / 196 ، هدية العارفين 1 / 55 ، 56 ، معجم المؤلفين 2 / 175 .
( 1 ) في ( أ ) : « طرسوس » تصحيف .
( 2 ) زاد الخطيب في تاريخ بغداد : « إذا صحّ » .
( 3 ) تاريخ بغداد 5 / 100 .
( 4 ) هو أحمد بن محمد بن الحسين ، أبو محمد الذي تقدّمت ترجمته ص 320 من هذا الجزء .