وقال : أخسر الخاسرين من أبدى للناس صالح أعماله ، وبارز « 1 » بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد « 2 » .
وقال : إنّ اللّه أعار بعض أخلاق أوليائه أعداءه يستعطفهم على أوليائه « 2 » .
وقال : القلوب إذا أقبلت روّحت بالإرفاق ، وإذا أدبرت ردّت إلى المشاقّ « 3 » .
وقال : إنّ اللّه جعل نعمته سببا لمعرفته ، وتوفيقه سببا لطاعته ، وعصمته سببا لاجتناب معصيته ، ورحمته سببا للتوبة ، والتوبة سببا لمغفرته والدّنوّ منه « 4 » .
وقال : أقرب الناس إلى التوفيق من عرف نفسه بالعجز والذّلّ والضّعف ، وقلّة الحياء مع التواضع للّه . وقلّ من ادّعى في أمره [ قوّة ] إلا خذل ووكل إلى قوّته « 5 » .
وقال : مدارج العلوم بالوسائط ، ومدارج الحقائق بالمكاشفة « 6 » .
وقال : من طلب الطريق إليه وصل إلى الطريق بجهد واجتهاد ، ومن طلبه استغنى عن الطريق « 7 » .
وقال : أخلاق الفقراء السكون عند الفقد « 8 » ، والاضطراب عند الوجود ، والأنس بالهموم ، والوحشة عند الأفراح « 4 » .
مات أبو سعيد سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة بمكّة .
رحمة اللّه عليه .
هامش
( 1 ) في ( ل ) : « وبادر » .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 428 .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 429 .
( 4 ) طبقات الصوفية ص 429 ، 430 .
( 5 ) طبقات الصوفية ص 430 ، وما مرّ بين معقوفين منه .
( 6 ) طبقات الصوفية ص 430 .
( 7 ) طبقات الصوفية ص 430 وزاد في آخره : « . . والأدلة ، وكان الحقّ دليلة إليه ، وموصّله لا غير » .
( 8 ) في طبقات الصوفية : « عند الفقر » .