وقال إبراهيم الحربي : رأيت أحمد بن حنبل كأنّ اللّه جمع له علم الأوّلين والآخرين من كلّ صنف ، يقول ما شاء ، ويمسك ما شاء « 1 » .
وقال الشافعي : خرجت من بغداد وما خلّفت بها أحدا أتقى ولا أورع ولا أفقه ولا أعلم من أحمد بن حنبل « 2 » .
وقال عبد الرزاق : ما رأيت أفقه ولا أورع من أحمد بن حنبل « 3 » .
وقال وكيع وحفص بن غياث : ما قدم الكوفة مثل أحمد بن حنبل ؛ وكان ابن مهدي يقول : ما نظرت إليه إلا ذكرت به سفيان الثوري ، ولقد كاد هذا الغلام يكون إماما في بطن أمّه ( 4 ) .
وقال أبو بكر المرّوذيّ : كنت مع أبي عبد اللّه نحوا من أربعة أشهر بالعسكر ، فلا يدع قيام الليل وقراءة النهار « 4 » .
وقال أبو عبيد : جالست أبا يوسف ومحمد بن الحسن ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي « 5 » ، فما هبت أحدا منهم ما هبت أحمد بن حنبل ، ولقد دخلت عليه في السجن لأسلّم عليه فسألني رجل عن مسألة فلم أجبه هيبة له « 6 » .
وقال أبو داود السّجستاني : كانت مجالسة أحمد بن حنبل مجالسة الآخرة ، لا يذكر فيها شيء من أمر الدنيا ؛ ما رأيته ذكر الدنيا قطّ « 7 » .
وقال محمد بن موسى : حمل إلى الحسن بن عبد العزيز ميراثه من مصر مائة ألف دينار ، فحمل إلى أحمد بن حنبل ثلاثة أكياس ، في كلّ كيس
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 2 / 337 .
( 2 ) تاريخ بغداد 4 / 419 وتاريخ ابن عساكر 7 / 235 و 236 .
( 3 ) صفة الصفوة 2 / 338 .
( 4 ) صفة الصفوة 2 / 339 وزاد : « فما علمت بختمة ختمها ، كان يسرّ ذلك » .
( 5 ) في ( أ ) : « المهدي » ، والمثبت من ( ل ) والحلية وصفة الصفوة .
( 6 ) الحلية 9 / 166 وتاريخ ابن عساكر 3 / 246 وصفة الصفوة 2 / 339 .
( 7 ) تاريخ ابن عساكر 7 / 252 وصفة الصفوة 2 / 340 .