ألف دينار . فقال : يا أبا عبد اللّه ! هذه من ميراث حلال فخذها واستعن بها على عائلتك . قال : لا حاجة لي فيها ، أنا في كفاية . فردّها ولم يقبل منها شيئا « 1 » .
وقال أبو بكر المرّوذي : سمعت أبا عبد اللّه يقول : أسرّ أيّامي إليّ يوم أصبح وليس عندي شيء « 2 » .
وقال صالح بن أحمد : ربما رأيت أبي يأخذ الكسر فينفض الغبار عنها ، ثم يصيّرها في قصعة ، ويصبّ عليها ماء حتى تبتلّ ثم يأكلها بالملح .
وكان كثيرا ما يأتدم بالخلّ ؛ وكان يشترى له شحم بدرهم ، فكان يأكل منه شهرا ؛ فلما قدم من عند المتوكّل أدمن الصّوم ، وجعل لا يأكل الدّسم « 3 » .
وقال أبو بكر المرّوذيّ : سمعت أبا عبد اللّه يقول : الخوف يمنعني من أكل الطعام والشراب فما أشتهيه « 4 » .
وقال المرّوذي : بال أبو عبد اللّه في مرضه دما ، فأريته عبد الرحمن المتطبّب فقال : هذا رجل قد فتّت الغمّ - أو قال : الحزن - كبده « 4 » .
وقال إبراهيم بن شماس : كنت أعرف أحمد بن حنبل وهو غلام يحيي اللّيل « 4 » .
وقال الشّاذكونيّ : رهن أحمد سطلا عند فاميّ « 5 » ، فأخذ منه شيئا يتقوّته ، فجاء فأعطاه فكاكه ، فأخرج إليه سطلين فقال : انظر أيّهما سطلك فخذه . قال : لا أدري ، أنت في حلّ منه ومما أعطيتك . ولم يأخذه . قال الفاميّ : واللّه إنه لسطله ، وإنما أردت أن أمتحنه فيه « 6 » .
هامش
( 1 ) الحلية 9 / 175 وتاريخ ابن عساكر 7 / 265 .
( 2 ) صفة الصفوة 2 / 345 .
( 3 ) صفة الصفوة 2 / 345 ، 346 وروي فيه مطوّلا .
( 4 ) صفة الصفوة 2 / 347 .
( 5 ) الفامي : هو من يبيع الأشياء من الفواكه اليابسة ، ويقال له البقال . الأنساب 9 / 234 .
( 6 ) صفة الصفوة 2 / 347 ، 348 .