طبيعته . فثمرة الاكتفاء صفو المعرفة ، وعاقبة الاتّقاء حسن الخليقة ، وغاية الاحتماء اعتدال الطبيعة « 1 » .
وقال : أدلّ الأشياء على اللّه ثلاثة : ملكه الظاهر ، ثم تدبيره في ملكه ، ثم كلامه الذي يستوفي كلّ شيء .
وقال : من رضي بدون قدره رفعه اللّه فوق غايته .
وقال : عبيد النّعم كثيرون ، وعبيد المنعم عزيز وجودهم .
وقال : تعامل القرن الأول من الناس فيما بينهم بالدّين حتى رقّ الدّين ، ثم تعامل القرن الثاني بالوفاء حتى ذهب الوفاء ، ثم تعامل القرن الثالث بالمروءة حتى ذهبت المروءة ، ثم تعامل القرن الرابع بالحياء حتى ذهب الحياء ، ثم صار الناس بعد ذلك يتعاملون بالرّغبة والرّهبة « 2 » .
وقال وقد سئل عن التصوف : هو الدخول في كلّ خلق سنيّ ، والخروج من كلّ خلق دنيّ .
وقال : الصّبر أن لا يفرّق بين حال النّعمة والمحنة مع سكون الخاطر ، والتصبّر هو السكون في البلاء مع وجدان أثقال المحنة .
وقال : لو رأيت من يهجرني « 3 » للّه عزّ وجلّ لوضعت خدّي له .
وقال : إنّ الذي يقرأ القرآن لينال بقراءته أجرا ثم أعطي الجنّة فقد رضي بالقليل ، لأنّ الجنّة مخلوقة ، والقرآن غير مخلوق .
وقال : لم يرفع المتواضعين بقدر تواضعهم ، ولكن بقدر عظمته ؛ ولم يؤمّن الخائفين بقدر خوفهم ، ولكن بقدر جوده وكرمه ؛ ولم يفرح المحزونين بقدر حزنهم ، ولكن بقدر رأفته . فما ظنّك بالرّحمن الرحيم الذي
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 262 ، 262 .
( 2 ) توفي أبو محمد الجريري كما سيأتي في بداية القرن الرابع سنة 311 ه . فلعله أراد بداية القرن الرابع .
( 3 ) في ( ل ) : « يهجوني » ، والمثبت من ( أ ) .