وقال : إذا طلبت صلاح قلبك فاستعن عليه بحفظ لسانك ؛ واعمل على أن ليس في الأرض أحد غيرك ، ولا في السماء أحد غيره « 1 » .
قلت : كلام أحمد بن عاصم كثير من هذا النوع ، وقد أكثر منه الحافظ أبو نعيم في كتاب « الحلية » ، فاخترنا منه هذا القدر ليستدلّ به على أمثاله .
( 37 ) أحمد بن عطاء « * »
هو أبو عبد اللّه أحمد بن عطاء بن أحمد الرّوذباريّ ، ابن أخت أبي عليّ الروذباري . شيخ الشام في وقته ، يرجع إلى أحوال شريفة ، وأنواع من العلوم لطيفة .
سئل عن البسط والقبض فقال : القبض أوّل أسباب الفناء ، والبسط أول أسباب البقاء ، فحال من قبض الغيبة ، وحال من بسط الحضور ؛ ونعت من قبض الحزن ، ونعت من بسط السرور « 2 » .
وقال : الذّوق أول المواجيد ؛ فأهل الغيبة إذا شربوا طاشوا ، وأهل الحضور إذا شربوا عاشوا « 3 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية ص 139 .
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية ص 497 ، الحلية 10 / 383 ، تاريخ بغداد 4 / 336 ، الرسالة القشيرية 1 / 196 ، مناقب الأبرار لابن خميس ص 210 / ب ، المنتظم 7 / 101 ، الكامل لابن الأثير 8 / 710 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 3 / 168 ، سير أعلام النبلاء 16 / 227 ، ميزان الاعتدال 1 / 119 ، الوافي بالوفيات 7 / 184 ، مرآة الجنان 2 / 49 ، البداية والنهاية 11 / 296 ، طبقات ابن الملقن ص 54 ، طبقات الشعراني 1 / 123 ، النجوم الزاهرة 4 / 137 ، شذرات الذهب 3 / 68 .
( 2 ) طبقات الصوفية ص 499 .
( 3 ) طبقات الصوفية ص 498 .