تفّاح شاميّ يشمّه من جوف بغداد إلى مكة . وكان من أفاضل الناس « 1 » .
رحمة اللّه عليه .
( 32 ) أحمد بن جعفر بن هانئ « * »
كان من أرباب الأحوال المتكلّمين على الخاطر ، وذوي التفكّر والاعتبار .
قال عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق : سمعت أحمد بن جعفر يقول :
لا يأتي العبد المعونة من مولاه وهو معتمد على غيره ، وإذا نصح العبد مولاه في معاملته ألبسه خلعة من خلعه ، يظهر عليه فيها نوره ، ومن لم يحكم فيما بينه وبين مولاه التقوى والمراقبة حجب عن الكشف والمشاهدة ، ومن آثر مولاه حماه من رجس الدنيا ولم يكله إلى غيره « 2 » .
وكان يقول : من كانت الدنيا طريقه إلى الجنّة « 3 » نصب له منار الدّلالة لئلا يضلّ عنها « 2 » .
وقال : إذا سكنت الخشية في القلب رئي علم التوفيق في الجوارح « 2 » .
وقال : جاء عيسى بن مريم إلى رجل نائم فقال له عيسى عليه السلام :
قم . فقال الرجل : قد تركت الدنيا لأهلها . فقال له : نم مكانك إذا « 4 » .
وقال بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا رأيتم الرجل قد أعطى زهدا في الدنيا ، وقلّة منطق فاقتربوا منه فإنه يلقّن الحكمة » « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 4 / 12 .
( * ) ترجمته في الحلية 10 / 405 ، الكواكب الدرية 2 / 12 .
( 2 ) الحلية 10 / 405 .
( 3 ) في ( أ ، ل ) : « الخير » ، والمثبت من الحلية .
( 4 ) الحلية 10 / 406 .
( 5 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 10 / 405 عن أبي خلاد ، وكذا ابن ماجة 2 / 1373 -