نفسي بيده لو دعا اللّه على تلك الحال أن لا يجتمعوا أبدا ما اجتمعوا إلى يوم القيامة « 1 » .
وقتل عثمان يوم الجمعة لسبع عشرة أو ثماني عشرة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين بعد العصر ، ودفن ليلا ، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة إلا أياما ، وله اثنتان وثمانون سنة . وقيل أكثر من ذلك .
وممّا رثي به عثمان رضي اللّه عنه قول حسان :
إن تمس دار بني عفّان موحشة * باب صريع وباب محرق خرب
فقد يصادف باغي الخير حاجته * فيها ويأوي إليه الجود والحسب « 2 »
وقال كعب بن مالك :
فكفّ يديه ثم أغلق بابه * وأيقن أنّ اللّه ليس بغافل
وقال لأهل الدّار لا تقتلوهم * عفا اللّه عن ذنب امرئ لم يقاتل
فكيف رأيت اللّه ألقى عليهم ال * عداوة والبغضاء بعد التواصل
وكيف رأيت الخير أدبر بعده * عن الناس إدبار النّعام الجوافل « 3 »
وقال ابن خريم « 4 » :
ضحّوا بعثمان في الشهر الحرام ضحى * فأيّ ذبح حرام ويلهم ذبحوا
وأيّ سنّة كفر سنّ أوّلهم * وباب شرّ على سلطانهم فتحوا
ما ذا أرادوا - أضلّ اللّه سعيهم * بسفك ذاك الدّم الزاكي الذي سفحوا
هامش
( 1 ) أخرجه المحب الطبري في الرياض 2 / 172 .
( 2 ) البيتان في تاريخ الطبري 4 / 424 والاستيعاب 3 / 1049 ، وهما في ديوانه ص 22 ( ط البرقوقي ) .
( 3 ) الأبيات في الاستيعاب 3 / 1050 وتاريخ ابن عساكر ص 547 والمختصر 16 / 273 .
( 4 ) هو أيمن بن خريم كما في تهذيب الكمال 19 / 459 والأبيات في الاستيعاب 3 / 1051 .