القرآن ، فقرأ حتى ختم القرآن ، فركع وسجد ، ثم أخذ نعليه ، فلا أدري أصلّى قبل ذلك شيئا أم لا ؟ « 1 » .
وقال عبد اللّه بن شدّاد « 2 » : رأيت عثمان بن عفان رضي اللّه عنه يوم الجمعة على المنبر ، عليه إزار غليظ ثمن أربعة دراهم أو خمسة ، وريطة وكوفيّة ممشّقة « 3 » .
وقال هانئ مولى عثمان : كان عثمان رضي اللّه عنه إذا وقف على قبر بكى حتى يبلّ لحيته .
وقال زيد بن وهب : جاءنا كتاب من عثمان : قرئ على الناس : السلام عليكم ، أمّا بعد ، فإنّ جيش ذي المروة تولوا بنا ، وكان مما صالحناهم عليه أن نؤدّي إلى كلّ ذي حقّ حقّه ، فمن كان له قبلنا حقّ فليركب إليه ، فإن أبطأ أو تثاقل فليتصدّق ، إنّ اللّه يجزي المتصدّقين . فقال الناس : اللهمّ تصدّقنا . فلبثنا أربعين ليلة ، ثم جاءنا قتله .
وقال هارون بن يحيى « 4 » : إنّ عثمان رضي اللّه عنه جعل يقول حين ضرب والدماء تسيل على لحيته :
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
[ الأنبياء : 87 ] ، اللهمّ أستعديك « 5 » عليهم ، وأستعينك على جميع أموري ، وأسألك الصبر على ما ابتليتني « 6 » .
وقال عبد اللّه بن سلام لمن حضر قتل عثمان : ما ذا كان قوله وهو يتشحّط ؟ قالوا : سمعناه يقول : اللهمّ اجمع أمّة محمد - ثلاثا - قال : والذي
هامش
( 1 ) أخرجه المحب الطبري في الرياض 2 / 144 وقال : خرجه الحاكمي والملاء .
( 2 ) في ( أ ) : « عبيد اللّه بن شداد » ، وفي ( ل ) : « أوس بن شداد » ، وكلاهما تصحيف ، والمثبت من الرياض وتهذيب الكمال 15 / 81 ومصادره .
( 3 ) أخرجه المحب الطبري 2 / 146 بنحوه .
( 4 ) في ( ل ) : « هارون بن أبي يحيى » والمثبت من ( أ ) والرياض وتهذيب الكمال 30 / 121 .
( 5 ) في ( أ ) : « أستعيذ بك عليهم » ، والمثبت من ( ل ) والرياض .
( 6 ) أخرجه المحب الطبري في الرياض 2 / 172 .