ومن أخباره عليه السّلام :
إنّه لمّا دخل هارون الرّشيد المدينة توجّه لزيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومعه الناس فتقدّم إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : السّلام عليك يا رسول اللّه ، السلام عليك يا بن عمّ ، كالمفتخر بذلك على غيره ، فتقدّم أبو الحسن موسى عليه السّلام إلى القبر فقال : « السّلام عليك يا رسول اللّه السّلام عليك يا أبة » فتغيّر وجه الرّشيد وتبيّن فيه الغيظ « 1 » .
وكان عليه السّلام إذا قرأ القرآن يحدر ويبكى فيبكى السامعون لتلاوته ، وكان النّاس بالمدينة يسمّونه زين المتهجّدين « 2 » .
ومضى عليه السّلام قتيلا في حبس السنديّ بن شاهك بأمر هارون الرّشيد ، وكان الذي تولّى به السنديّ قتله عليه السّلام سمّا جعله في طعام قدّمه إليه ، ويقال : إنّه جعله في رطب « 3 » ، وروي أنّه أذاب الرصاص فصبّه في حلقه وكان سبب موته « 4 » .
وكان السبب في قبض الرّشيد على أبي الحسن عليه السّلام وحبسه وقتله :
إنّ الرّشيد جعل ابنه في حجر جعفر بن محمّد بن الأشعث ، فحسده يحيى بن خالد البرمكي ، وقال : إن أفضت الخلافة إليه زالت دولتي ودولة ولدي ، كأنّه
هامش
( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 234 ، تاريخ بغداد 13 : 31 كفاية الطالب : 457 تذكرة الخواص 314 ، إعلام الورى : 2 : 27 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 352 الاحتجاج : 2 : 343 / 273 ونقله العلامة المجلسي في البحار 48 : 103 .
( 2 ) الارشاد للشيخ للمفيد 2 : 235 ، إعلام الورى بأعلام الهدى 2 : 31 .
( 3 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 237 ، إعلام الورى بأعلام الهدى 2 : 34 .
( 4 ) ثم نعثر له على مصدر .