ولا أثر به من جراح ولا خنق ، وأشهدهم « 1 » على أنّه مات حتف أنفه ، ثمّ أخرج ووضع على جسر ببغداد ونودي : هذا موسى بن جعفر قد مات فانظروا إليه ، فجعل النّاس يتفرّسون في وجهه وهو ميّت .
وقد كان جماعة ممّن لا بصيرة له زعموا في أيّامه عليه السّلام أنّه هو القائم المنتظر وجعلوا حبسه هو الغيبة المذكورة للقائم وهذه الفرقة تعرف بالواقفة ، فلذلك أمر يحيى بن خالد أن ينادي عليه عند موته ، هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنّه لا يموت فانظروا إليه « 2 » .
ثمّ حمل عليه السّلام ودفن في مقابر قريش في باب التبن ، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم والأشراف من النّاس قديما « 3 » .
وكان موته عليه السّلام لست خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وله يومئذ خمس وخمسون سنة « 4 » .
وكانت مدّة خلافته ومقامه في الإمامة بعد أبيه عليهما السّلام خمسا وثلاثين سنة « 5 » .
وروي أنّه كان يقول وهو في حبس عيسى بن جعفر بالبصرة : « اللّهم إنّك تعلم إنّي كنت أسألك أن تفرّغني لعبادتك اللهم وقد فعلت فلك الحمد « 6 » » .
هامش
( 1 ) في النسخة المعتمدة زيادة : زعم .
( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 242 ، ورواه أبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين : 501 وقد سقطت منه بعض الفقرات ، والشيخ الطوسي في الغيبة : 26 ، وذكره مختصرا الطبرسي في إعلام الورى : 2 : 34 ، وابن الصباغ في الفصول المهمة : 240 ، مع اختلاف فيه .
( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد 2 : 243 ، مقاتل الطالبيين : 505 .
( 4 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 215 .
( 5 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 215 ، دلائل الإمامة : 305 .
( 6 ) الإرشاد للشيخ المفيد 2 : 240 .