من دينه ، ليجتنبه فتخلص له طاعة ربّه وشكر إنعامه « 1 » .
ومن كلامه عليه السّلام في الحكمة والمواعظ قوله :
« ما كلّ من نوى شيئا قدر عليه ، ولا كلّ من قدر على شيء وفّق له ، ولا كلّ من وفّق أصاب له موضعا ، فإذا اجتمعت النيّة والقدرة والتّوفيق والإصابة فهنالك تمّت السعادة » « 2 » .
ومن أخباره عليه السّلام :
إنّ رجلا سعى به إلى المنصور ، فأمر المنصور الربيع بإحضار أبي عبد اللّه ( الصادق ) عليه السّلام فأحضره ، فلمّا بصر به المنصور ، قال : قتلني اللّه إن لم أقتلك ، أتلحد في سلطاني وتبغيني الغوائل ؟ !
فقال له عليه السّلام : « واللّه ما فعلت ولا أردت ، فإن كان بلغك فمن كاذب » .
فقال المنصور : إنّ فلانا أخبرني عنك بما ذكرت .
فقال : أحضره يا أمير المؤمنين ، فأحضره المنصور ، وقال له : أنت سمعت ما حكيت عن جعفر ؟
قال : نعم فاستحلفه أبو عبد اللّه عليه السّلام فحلف فما برح حتّى ضرب برجله .
فقال أبو جعفر المنصور : جرّوا برجله وأخرجوه لعنه اللّه .
قال الربيع : وكنت رأيت جعفر بن محمّد حين دخل على المنصور يحرّك شفتيه ، فكلّما حرّكهما سكن غضب المنصور ، حتّى أدناه منه [ وقد رضي عنه ، فلمّا خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من عند أبي جعفر اتّبعته ، فقلت : إنّ هذا الرجل
هامش
( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 203 ، وعنه في الكافي 1 : 40 / 11 ، والخصال : 239 / 87 .
( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 205 ، وعنه في الفصول المهمة لابن الصباغ : 228 .