عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والديانات فكانوا أربعة آلاف رجل « 1 » .
وكان له عليه السّلام دلائل واضحات في إمامته بهرت القلوب وأخرست المخالف عن الطّعون فيها بالشبهات « 2 » .
ووصّى إليه أبوه عليه السّلام وصيّة ظاهرة ، ونصّ عليه بالإمامة نصا جليا « 3 » .
وجاءت الرواية عنه مستفيضة بإخباره بأشياء من الغائبات قبل كونها .
وكان عليه السّلام ، يقول :
« علمنا غابر ومزبور ، ونكت في القلوب ، ونقر في الأسماع ، وإنّ عندنا الجفر الأحمر ، والجفر الأبيض ، ومصحف فاطمة عليها السّلام ، وإنّ عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج الناس اليه » .
فسئل عن تفسير هذا الكلام ، فقال :
« أمّا الغابر فالعلم بما يكون ، وأمّا المزبور فالعلم بما كان .
وأمّا النّكت في القلوب فهو الإلهام ، والنّقر في الأسماع حديث الملائكة ، نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم ، وأمّا الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولن يخرج حتّى يقوم قائمنا أهل البيت .
وأمّا الجفر الأبيض : فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور
هامش
( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 179 .
( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 179 .
( 3 ) الكافي 1 : 306 ، الارشاد للشيخ المفيد 2 : 180 ، البحار 47 : 12 .