داود وكتب اللّه الأولى .
وأمّا مصحف فاطمة عليها السّلام ففيه ما يكون من حادث وأسماء كلّ ملك « 1 » إلى أن تقوم السّاعة .
وأمّا الجامعة فهي كتاب طوله سبعون ذراعا ، إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من فلق « 2 » فيه وخطّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بيده ، فيه واللّه جميع ما يحتاج النّاس إليه إلى يوم القيامة ، حتّى أنّ فيه أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة » « 3 » .
وممّا حفظ عنه عليه السّلام في وجوب المعرفة باللّه عزّ وجل وبدينه ، قوله :
« وجدت علم النّاس كلّهم في أربع : أوّلها أن تعرف ربّك ، والثّاني : أن تعرف ما صنع بك ، والثّالث : أن تعرف ما أراد منك ، والرّابع : أن تعرف ما يخرجك عن دينك » « 4 » .
قال الشيخ المفيد بن النعمان رضي اللّه عنه : وهذه أقسام تحيط بالمفروض من المعارف ؛ لأنّه أوّل ما يجب على العبد معرفة ربّه جلّ جلاله ، فإذا علم أنّ له إلها ، وجب أن يعرف صنعه إليه ، ( فإذا عرف صنعه ) « 5 » عرف به نعمته ، فإذا عرف نعمته ، وجب عليه شكره ، فإذا أراد تأدية شكره ، وجب عليه معرفة مراده ليطيعه بفعله ، وإذا وجب عليه طاعته وجب عليه معرفة ما يخرجه
هامش
( 1 ) في الارشاد 2 : 186 من يملك بدل ملك .
( 2 ) الفلق بمعنى الشّقّ ، فيكون المعنى : أنّه صلّى اللّه عليه وآله أملاه من شقّ فمه .
انظر : لسان العرب مادة فلق ، مجمع البحرين 5 : 229
( 3 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 186 ، الكافي 1 : 207 / 3 ، بصائر الدرجات : 2338 / . .
( 4 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 203 ، ورواه الصدوق في التوحيد 293 / 1 باختلاف يسير وروى قطعة منه الكليني في الكافي 1 : 63 ضمن حديث ح 4 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 10 : 211 / 12 .
( 5 ) أضفناها من المصدر لضرورة السياق .