ومن الطبقة الخامسة
441 - مسعر بن كدام بن ظهير
يكنى أبا سلمة سفيان بن عيينة قال : ما لقيت أحدا أفضّله على مسعر .
قال سفيان الثوري : لم يكن في زماننا مثله ، يعني مسعرا .
أبو خالد الأحمر قال : لم يكن في أترابه أطول صمتا منه ، يعني مسعرا .
محمد بن مسعر قال : كان أبي لا ينام حتى يقرأ نصف القرآن ، فإذا فرغ من ورده لفّ رداءه ثم هجع « 1 » هجعة خفيفة ، ثم يثب كالرجل الذي قد ضلّ منه شيء فهو يطلبه ، فإنما هو السواك والطّهور ، ثم يستقبل المحراب كذلك إلى الفجر ، وكان يجهد على إخفاء ذلك جدّا .
عن أبي أسامة قال : سمعت مسعرا يقول : أشتهي أن أسمع صوت باكية حزينة .
محمد بن كناسة قال : سمعت مسعرا يقول : من أهمّته نفسه تبيّن ذلك عليه .
سفيان قال : قال رجل لمسعر : أتحب أن يخبرك الرجل بعيوبك ؟ قال : إن كان ناصحا فنعم ، وإن كان يريد أن يؤنّبني فلا .
عبد اللّه بن المغيرة قال : سمعت مسعر بن كدام ينشد :
ألا قد فسد الدهر * فأضحى حلوه مرّا
وقد جرّبت من أهوى * فقد أنكرتهم طرّا
فألزم نفسك اليأس * من الناس تعش حرّا
هامش
( 1 ) الهجوع : النوم ليلا وبابه خضع ، والتّهجاع : النومة الخفيفة ، ويقال : أتيت فلانا بعد هجعة أي بعد نومة خفيفة من الليل .