حلّ . قال : من أيّ شيء ؟ قال : من أجل الأخوّة فإني لم أقم بأخوّتك .
محمد بن عيسى قال : سمعت شعيب بن حرب يقول : من أراد الدنيا فليتهيّأ للذل .
عبد الوهاب قال : كان ههنا قوم خرجوا إلى المدائن ، إلى شعيب بن حرب ، فلما رجعوا إلى دورهم ولقد أقام بعضهم يستقي الماء ، وكان شعيب يقول لبعضهم الذي يستقي الماء : لو رآك سفيان لقرّت عينه .
قال المروزي : وقلت لأبي عبد اللّه : أرويه عنك ؟ فأجازه .
أبو جعفر الحداد ، عن شعيب بن حرب ، أنه قال : لا تحقرنّ فلسا تطيع اللّه في كسبه ، ليس الفلس يراد إنما الطاعة تراد ، عسى أن تشتري به بقلا فلا يستقرّ في جوفك حتى يغفر لك .
محمد بن عبد اللّه البزاز قال : شعيب بن حرب قال : لك أن تطيّن الحائط من خارج ، وليس لك أن تجصّصه « 1 » ، لعلّه يخرج في الطريق .
وسمعت أبا عبد اللّه يقول : بلغني عن شعيب بن حرب أنه قال : لا تطيّن الحائط مما يلي السّكّة لعله أن يخرج في الطريق - ثم قال أبو عبد اللّه : لقد دقّق شعيب رحمه اللّه .
عبد اللّه بن أيوب المخزومي قال : قال شعيب بن الحرب : من طلب الرياسة ناطحته الكباش ، ومن رضي أن يكون ذنبا أبى اللّه إلا أن يجعله رأسا .
سمع شعيب بن حرب من شعبة ، وسفيان الثوريّ ، وزهير بن معاوية ، في خلق كثير . وكان أحد المفردين بالزهد والتعبد وتوفّي بمكة سنة سبع وتسعين ومائة .
هامش
( 1 ) الجص : بفتح الجيم وكسرها هو ما يبنى به وهو معرب والجصاص الذي يتخذه وجصص داره تجصيصا . ( انظر مختار الصحاح ص 104 ) .