282 - أخوه أحمد بن محمد بن أبي الورد
وقيل يكنى أبا الحسن أيضا .
وعن جعفر بن محمد قال : قال أحمد بن أبي الورد : وليّ اللّه إذا زاد جاهه زاد تواضعه ، وإذا زاد ماله زاد سخاؤه ، وإذا زاد عمره زاد اجتهاده .
وقال : وصل القوم بخمس : بلزوم الباب ، وترك الخلاف ، والنفاذ في الخدمة ، والصبر على المصائب ، وصيانة الكرامات .
وعن أبي علي الروذباري قال : كان أحمد ومحمد ابنا محمد بن أبي الورد صحبا أبا عبد اللّه الساجي ، وكان أبو عبد اللّه يقول : من أراد أن يخدم الفقراء فليخدم خدمة ابني الورد : صحباني عشرين سنة ما سألاني مسألة قطّ ، وما رأيت منهما منكرا قطّ .
صحب أحمد بن أبي الورد بشرا الحافي والحارث المحاسبي وسريّا ومات قبل أخيه محمد .
283 - الحسن الفلاس
تأدب ببشر الحافي ، وعاصر سريّا السقطي ، وكان سريّ يفخّم أمره .
عن وهب بن نعيم بن الهيصم قال : جاء حسن الفلاس إلى بشر بن الحارث مرة ومرتين وثلاثا ، يتردد إليه في مسألة ليكون الحجة فيما بينه وبين اللّه تعالى . فتركه بشر وقام مرة ومرتين وثلاثا .
فلما كان بعد ذلك تبعه إلى المقابر . فلما صار إلى المقابر وقف بشر فقال له : يا حسن أيودّ هؤلاء أن يردّوا فيصلحوا ما أفسدوا ؟ ألا فاعلم يا حسن أنه من فرح قلبه بشيء من الدنيا أخطأ الحكمة قلبه . ومن جعل شهوات الدنيا تحت قدميه فرق الشيطان من ظلّه ، ومن غلب هواه فهو الصابر الغالب ألا وأعلم أن البلاء كله في هواك ، والشفاء كله في مخالفتك إياه . فإذا لقيته فقل : قال لي .