281 - محمد بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن عبد الصمد
مولى سعيد بن العاص القرشي يكنى أبا الحسن ويلقب بحبش . ويعرف بابن أبي الورد . عن علي بن عبد الحميد قال : سمعت محمد بن أبي الورد يقول :
هلاك الناس في حرفين : اشتغال بنافلة ، وتضييع فريضة وعمل بالجوارح بلا مواطأة القلب عليه ، وإنما منعوا الوصول بتضييع الأصول .
وعن أبي بكر الصوفي الإسكاف قال : سمعت أبا الحسن محمد بن محمد بن أبي الورد يقول : أشكر الخلق للّه عزّ وجل من لم ير أنه شكر اللّه عزّ وجل قطّ .
وعن جعفر بن محمد قال : سئل محمد بن أبي الورد عن قوله :
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً
[ سورة فاطر آية : 8 ] قال : من ظن في إساءته أنه محسن .
وقال : من آداب الفقير في فقره ترك الملامة ، والتعبير لمن ابتلي بطلب الدنيا ، والرحمة والشفقة عليه ، والدعاء له ليريحه اللّه من تعبه فيها .
وعن عبد الرحمن بن أحمد قال : سمعت أبا الحسن محمد بن محمد بن أبي الورد يقول : إن للّه عزّ وجل يوما لا ينجو من شرّه منقاد لهواه ، وإنّ أبطأ الصّرعى نهضة يوم القيامة صريع الشهوة ، وإن العقل معدن والفكر معول ، فبقدر الطاقة والقوة يكون انتهاؤه ، وعلى العاقل مراعاة قلبه وحفظ ساعته لا غير .
وعن أبي الحسين بن المنادي قال : وأبو الحسن محمد بن محمد المعروف بحبش بن أبي الورد ما زال مشهورا بالورع والزهد والفضل والانكماش في العبادة حتى فارق الدنيا .
قال المؤلف : أسند محمد عن أبي النضر هاشم بن القاسم وبشر الحافي وصحب سرّيا والمحاسبي .
وتوفي في رجب سنة ثلاث وستين ومائتين . رحمه اللّه .