الفصل الأوّل : في مقتضي الإرث وموانعه .
أمّا مقتضيه فهو أمران : الأنساب والأسباب .
أمّا الأنساب فلها ثلاث طبقات :
المرتبة الأولى : الأبوان والأولاد ، والثانية : الأجداد والإخوة ، والثالثة : الأعمام والأخوال . وقد دلَّت الأخبار على حجب كلّ سابقة من هذه الثلاث للاحقها ، ولكن هذا الترتيب من العلماء .
والضابط للطبقة السابقة هو أنّ المجموع الملحوظ طبقة واحدة متى وجد فرد منه لا يصل النوبة إلى الطبقة اللاحقة ، فالأولاد - يعني كلّ من دخل في هذا الاسم وان لم يكن صلبيّا - متى وجد فرد منه وإن كان ولدا بوسائط كثيرة فهو مزاحم للأخ ، وكذلك في الطبقة الثانية ، لو وجد فرد من الإخوة - ولو كان من أولادهم بوسائط - أو فرد من الجدود - ولو كان الجدّ الأعلى - فهو مزاحم للأعمام والأخوال .
ولا ينافي هذا مع ثبوت الترتّب بين نفس كلّ من الصنفين في كلّ طبقة ، ويراعى الأقرب فالأقرب ، فيمنع الأقرب الأبعد ، فالولد الصلبي يمنع الولد مع الواسطة ، والولد مع واسطة الولد مع واسطتين وهكذا .
وكذلك في الطبقة الثانية الأخ مقدّم على ولد الأخ ، وهو على ولد الولد ، وهكذا . وكذا الجدّ مقدّم على الجدّ الأعلى منه ، وهكذا كل جدّ أدنى يحجب
رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٨٦