المسلمين ، يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك ويدفع إلى ابن أخته ثلث ما ترك ) « 111 » .
وأنت خبير بأنّه لا اشعار فيه فضلا عن الدلالة على إسلام الأولاد بعد البلوغ في الشقّ الأوّل ، أعني ما إذا لم يظهروا الإسلام قبل البلوغ ، بل مقتضاه أنّه يكون التركة للابنين بينهما أثلاثا سواء أسلموا بعد البلوغ أم لا ؟
فهذا غير ما حكموا به من الإنفاق عليهم بدون تفصيل بين إظهارهم الإسلام في حال الصغر وعدمه ، مع كون المتولَّي للإنفاق هو الابنين حتّى إذا أدركوا فإن أسلموا ردّ إليهم التتمّة وإلَّا بقي للابنين .
ثمّ لا يخفى ما في الرواية أيضا من مخالفة القاعدة ، فإنّه إمّا أن يقال باعتبار الإسلام حال الصغر ، وإما أن يقال بعدم اعتباره ، فإن قيل بالأوّل لزم الحكم بكون المال لهم سواء بقوا على الإسلام بعد البلوغ أم لم يبقوا ، بل ارتدّوا . غاية الأمر في الثاني يعامل معهم معاملة المرتدّ ، فيقسم أموالهم بين ورثتهم ، وحيث انحصر وارثهم المسلم في الابنين يدفع المال إليهما بعنوان كونه ميراثا لهما من الأولاد ، دون كونه ميراثا للميّت كما هو ظاهر الرواية لولا صريحها . وان قيل بالثاني أي عدم اعتبار الإسلام حال الصغر ، فاللازم الحكم بكون المال للابنين سواء أظهروا الإسلام أم لا ، ولا ينفع إسلامهم بعد البلوغ ، لأنّه بعد القسمة .
فالحكم عند إظهارهم الإسلام حال الصغر بالتزلزل وعدم استقرار الأمر وكونه مراعى إلى حين البلوغ فيستقرّ إمّا على إرث الولد ، وإمّا على إرث الابنين ، لا وجه له على أي حال .
ومع هذا كلَّه لو كان الرواية معتبرة بحسب السند التزمنا بتمام ذلك
هامش
« 111 » الوسائل 17 / 379 .