التركة ، أو أنّ المراد عدم القسمة بالإضافة إلى كلّ بعض بعض ، ففي الصورة المزبورة يصدق هذا المفهوم بالنسبة إلى البعض الغير المقسوم ولا يصدق بالنسبة إلى البعض المقسوم ، فيثبت الإرث بالنسبة إلى الأوّل دون الثاني .
قد يقال : ان الظاهر من العبارة هو المعنى الثالث مستدلا عليه بأنّ الميراث جنس يطلق على الكلّ والبعض ، والبعض المقسوم ميراث من أسلم عليه بعد قسمته ، كما أنّ البعض الغير المقسوم ميراث من أسلم عليه قبل قسمته .
ويمكن أن يقال : إنّ المعنى الثالث ليس بمعنى العبارة ونظائرها عرفا ، بل معناها أحد الأوّلين ، مثلا لو قيل إذا جاء زيد قبل تصوير الشكل الإنساني فله كذا ، فهنا احتمالان :
الأوّل أنّ تعبير الشرط هو المجيء قبل الشروع في التصوير ، والثاني أن يعتبر قبل الفراغ منه ، وأمّا اعتباره بحيث يتفاوت حاله في الحصول وعدم الحصول بالإضافة إلى تصوير كلّ جزء جزء من الشكل ، فيقال حصل المجيء بعد التصوير بالنسبة إلى تصوير الرأس ، وحصل قبله بالنسبة إلى تصوير الوسط ، فلا يفهم من العبارة عرفا ، فكذا في عبارة الحديث : ( من أسلم على ميراث قبل قسمته ) « 110 » ليس من المحتمل القسمة المختلفة بالنسبة إلى أبعاض الميراث .
فإن قلت : كلمة ميراث في الحديث نكرة فيصدق على كلّ بعض بعض من التركة على البدليّة ، فينحلّ إلى قضايا متعدّدة بعدد أشياء التركة .
قلت : نعم هو نكرة لكن ليس مصاديقها أشياء التركة وإنّما هي
هامش
« 110 » الوسائل 17 / 382 .