السهم المقرّر له ، إذن فينحصر في رواية الحسن ، وفي سندها ضعف ، ولهذا قال في المسالك : وإثبات الحكم برواية الحسن غير حسن .
ولكنّ الذي يسهّل الخطب أنّه لم يعرف الخلاف في المسألة كما اعترف في المسالك ، بل قال : وكأنّه لا خلاف فيه ، بل صرّح في الجواهر بوجود الإجماع بقسميه ، بل وكون المنقول منه نصّا وظاهرا في محكيّ الموصليّات والخلاف والسرائر والنكت والتنقيح وكشف اللثام مستفيضا .
وحينئذ فينجبر ضعف الرواية بعمل الأصحاب ، فإنّ فتوى هؤلاء الجماعة مع انحصار المدرك في هذه الرواية يفيد الاطمئنان بل الجزم بصحّة مضمونها ، وصدوره عن المعصوم ، فينجبر بذلك ضعف سندها .
ولكن ليعلم أنّ الامام مستثنى من هذه الكلَّية ، فلو لم يكن للكافر وارث مسلم عدا الإمام ، وكان له ورّاث كفّار فورّاثه الكفار أولى بإرثه من الإمام عليه السلام .
المسألة الرابعة : قد ورد في الأخبار أنّ الكافر إذا أسلم قبل القسمة يرث
مع الوارث المسلم إن كان مساويا له ، ويختصّ به إن كان أولى ، وإذا أسلم بعد القسمة فلا ميراث له .
ففي رواية ابن أبي عمير عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فله ميراثه ، وإن أسلم وقد قسّم فلا ميراث له ) « 103 » .
وفي رواية محمّد بن مسلم عن أحدهما ، قال : ( من أسلم على ميراث من قبل أن يقسّم فهو له ، ومن أسلم بعد ما قسّم فلا ميراث له ) « 104 » .
هامش
« 103 » الوسائل 17 / 382 .
« 104 » الوسائل 17 / 382 .