ومن هنا يعرف الكلام في ما إذا كان الوارث المسلم منحصرا في الإمام ، فإنّه أيضا على حسب القاعدة يكون كغيره من الوارث الواحد في خصوص ما إذا كان المورث مسلما ، لما عرفت من عدم حجب الإمام للكافر عن إرثه من المورث الكافر ، فيكون جميع المال لجنابة عليه السلام ، ولا نصيب للكافر ، وإن أسلم .
ولكن المحكيّ فيه أقوال ثلاثة :
الأوّل : أنّه إذا أسلم أولى من الإمام .
والثاني : أنّ الإمام أولى منه .
والثالث : التفصيل بين ما قبل النقل إلى بيت المال فهو أولى وبين ما بعده فالإمام أولى . وما ذكرنا هو مقتضى القاعدة ، والمرويّ هو القول الأوّل .
والرواية صحيحة أبي بصير ( في مسلم مات وله قرابة نصارى ، إن أسلم بعض قرابته فإنّ ميراثه له ، فإن لم يسلم أحد من قرابته فإنّ ميراثه للإمام ) « 105 » .
وعلى هذا فإلى كم مدة يوقف المال ، ولا يتصرف فيه وكيل الإمام ، وبعد انقضائها يستقرّ ملك الإمام ، ثمّ حكم إتلافه والإسلام بعده ما ذا ؟
فهل يوجب الضمان أو لا ؟
فالكلام من الجهة الأولى أنّه يبني بحسب الظاهر بملكية الإمام من أوّل الأمر ، فإنّ المانع هو إسلام الوارث بعد ذلك ، وهو مشكوك ، والثابت كفره في الزمان الحاضر ، فيجرّ في الزمان المستقبل إلى آخر عمره بحكم الاستصحاب ، ولا ضير في جريان الاستصحاب بالنسبة إلى الزمان المستقبل
هامش
« 105 » الوسائل 17 / 380 مع اختلاف .