تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فيتعارضان ويتساقطان ، فيرجع إلى أصالة البراءة ، وقال المحقق الثاني : بأنّ أصالة عدم البلوغ ضعيفة لأنّهما قد أقرا بالبيع فتجري أصالة الصحة ، فلا يبقى مجال لأصالة عدم البلوغ حتى يعارض . وبالجملة فقد اعترفا في مسألة البيع بجريان أصالة الصحة مع الشك في شيء من أركان البيع ، غاية الأمر : أنّ العلّامة حكم بالتعارض والمحقق ضعّف التعارض ( وقد حكى عن قطب الدين أنّه اعترض على شيخه العلّامة في مسألة الضمان بأصالة الصحة ) قد عرفت أنّ العلّامة كالمحقق الثاني حكم في مسألة دعوى الضامن الصغر بأصالة الفساد لأصالة عدم البلوغ ، فاعترض عليه القطب بأنّ الأصل في المعاملة الصحة ، فردّه العلّامة بأنّ أصالة الصحة معارضة بأصالة الفساد كما قال : ( فعارضها بأصالة عدم البلوغ وبقي أصالة البراءة سليمة عن المعارض ) فيظهر من جوابه - ره - أنّه مقر بأصالة الصحة في باب الضمان أيضا ، غاية الأمر : أنّه يتساقط الأصلان ويرجع إلى أصل البراءة . ( أقول : والأقوى بالنظر إلى الأدلّة السابقة من السيرة ولزوم الاختلال هو التعميم ) أي عدم الفرق بين أن يكون منشأ الشك احتمال طرو المفسد أو احتمال انتفاء شيء من أركان المعاملة ( ولذا ) أي لاقتضاء الأدلّة التعميم ( لو شك المكلّف ) نفسه ( أنّ هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره بنى على الصحة ، ولو قيل إنّ ذلك ) أي البناء على الصحة في الفرض المذكور ( من حيث الشك في تمليك البائع البالغ وأنّه كان في محلّه أم كان فاسدا جرى مثل ذلك في مسألة التداعي أيضا ) أي لو قيل : بأنّ الحكم بالصحة هنا لأجل مراعاة حال الطرف الآخر ، فإنّ البائع كان بالغا قطعا ، وفعل البالغ الكامل يحمل على الصحة وهو يستلزم الصحة من الطرف الآخر أيضا لقيام العقد بالطرفين ، قلنا ففي مورد دعوى أحد المتعاملين الصغر أيضا ينبغي رعاية حال الطرف الآخر والحكم بالصحة .
شرح الرسائل — صفحة 332 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى