تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أنّ كون عدم المذبوحية من قبيل الضاحك محل نظر من حيث إنّ عدم الأزلي مستمر مع حياة الحيوان وموته حتف الأنف ، فلا مانع من استصحابه وترتب أحكامه عليه عند الشك وإن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له ) . حاصله : أنّه - ره - أخطأ في قوله بأنّ عدم المذبوحية اللازم للحياة مغاير لعدم المذبوحية اللازم لحتف الأنف . وجه الخطأ : أنّ ذلك يتم في الوجوديات مثلا وجود الضاحك في ضمن زيد غير وجوده في ضمن عمرو لا في العدميات ، فإنّ عدم التذكية عدم أزلي مستمر إلى أن يرفعه رافع ولا يتبادل بمصادفة الحياة أو حتف الأنف فلا مانع من استصحابه ( بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الأوّلين من الكلي كان الاستصحاب في الأمر العدمي ) كعدم التذكية ( المقارن للوجودات ) من الحياة وحتف الأنف أو الذبح الفاسد ( خاليا عن الاشكال إذا ) أريد به اثبات نفس الأمر العدمي كعدم التذكية و ( لم يرد به اثبات الموجود المتأخّر المقارن له به ) حتى يكون أصلا مثبتا ( نظير اثبات الموت حتف الأنف ) المقارن ( لعدم التذكية ) ثم عطف على قوله اثبات قوله ( أو ارتباط الموجود المقارن له « أمر عدمي » ) به « أمر عدمي » . وبالجملة يجوز استصحاب الأمر العدمي إذا أريد اثبات نفسه لا اثبات الموجود المتأخّر المشكوك ولا اثبات الربط بينه وبين الموجود المتأخّر المعلوم ( كما إذا فرض الدليل على أنّ كل ما تقذفه المرأة من الدم إذا لم يكن حيضا فهي استحاضة فإنّ ) المرأة إذا كانت طاهرة من الدم ثم رأت الدم وشك في أنّه حيض أوليس بحيض فحينئذ ( استصحاب عدم الحيض في زمان خروج الدم المشكوك لا يوجب انطباق هذا السلب على ذلك الدم وصدقه « سلب » عليه ) وبالجملة استصحاب عدم حيضها لا يثبت أنّ هذا الدم ليس بحيض كما قال : ( حتى يصدق ليس بحيض على هذا الدم فيحكم عليه بالاستحاضة إذ فرق بين الدم المقارن لعدم الحيض وبين الدم المنفي عنه الحيضية ) فإنّ الأوّل إنّما هو فيما كانت المرأة طاهرة
شرح الرسائل — صفحة 105 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى