قال الشيخ : إنما تعني أوّل مولود ولد بالمدينة بعد الهجرة .
وفي رواية أخرى : خرجت أسماء بنت أبي بكر مهاجرة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهي حبلى بعبد اللّه بن الزبير ، فوضعته ولم ترضعه ، حتى أتت به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
وعن مجاهد بن جبير قال : ما كان باب من العبادة يعجز عنه الناس إلّا تكلّفه عبد اللّه بن الزبير ، ولقد جاء سيل طبّق البيت فجعل ابن الزبير يطوف سباحة .
وعن عمرو بن دينار قال : رأيت ابن الزبير يصلّي في الحجر خافضا بصره فجاء حجر قدّامه فذهب ببعض ثوبه فما انفتل .
وعن مجاهد قال : كان ابن الزبير ، إذا قام في الصلاة ، كأنه عود ؛ من الخشوع .
وعن يحيى بن وثّاب أن ابن الزبير كان يسجد حتى تنزل العصافير على ظهره ولا تحسبه إلا جذم حائط « 1 » .
وعن عمرو بن دينار قال : ما رأيت مصلّيا قطّ أحسن صلاة من عبد اللّه بن الزبير .
وعن ابن المنكدر قال : لو رأيت ابن الزبير يصلّي كأنه غصن شجرة تصفقها الريح والمنجنيق ، يقع هاهنا وهاهنا .
قال سفيان : كأنه لا يبالي .
وعن عمر بن قيس ، عن أمّه أنها قالت : دخلت على عبد اللّه بن الزبير بيته فإذا هو يصلّي . قالت : فسقطت حية من السقف على ابنه هاشم فتطوّقت على بطنه وهو نائم فصاح أهل البيت : الحيّة . ولم يزالوا بها حتى قتلوها ، وعبد اللّه بن الزبير يصلّي ، ما التفت ولا عجّل . ثم فرغ بعد ما قتلت ، فقال : ما بالكم ؟ قالت أم هاشم : أي رحمك اللّه أرأيت إن كنّا هنّا عليك أيهون عليك ابنك ؟ قال : فقال ويحك ، ما كانت التفاتة ، لو التفتّها ، مبقية من صلاتي .
وعن محمد بن حميد قال : كان عبد اللّه بن الزبير يحيي الدهر أجمع ، ليلة قائما حتى يصبح ، وليلة يحييها راكعا حتى الصباح ، وليلة يحييها ساجدا حتى الصباح .
هامش
( 1 ) أي أصل الحائط .