أسوة . يعني أصحابه الذين قتلوا . ونزع يده من رباطه وأخذ سيفه وجعل يشتد فيهم ، فرموه بالحجارة فقتلوه . فقبره بمر الظهران .
وكان يوم الرّجيع على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة .
37 - معن بن عدي
شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
عن محمد بن سعد : قال الزّهري : قال عروة : بلغنا أن الناس بكوا على النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين مات ، وقالوا : واللّه لوددنا أنا متنا قبله نخشى أن نفتتن بعده . فقال معن :
لكني واللّه ما أحب أني متّ قبله حتى أصدّقه ميتا كما صدقته حيا .
38 - أبو عقيل عبد الرحمن بن عبد اللّه بن ثعلبة
شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقتل يوم اليمامة شهيدا .
عن جعفر بن عبد اللّه بن أسلم ، قال : لما كان يوم اليمامة واصطف الناس كان أول من جرح أبو عقيل ، رمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده في غير مقتل ، فأخرج السهم ووهن له شقّه الأيسر في أول النهار وجرّ إلى الرحل .
فلما حمي القتال وانهزم المسلمون وجاوزوا رحالهم ، وأبو عقيل واهن من جرحه ، سمع معن بن عدي يصيح : يا للأنصار ! اللّه اللّه والكرّة على عدوكم . قال عبد اللّه بن عمر : فنهض أبو عقيل يريد قومه ، فقلت : ما تريد : ما فيك قتال . قال :
قد نوّه المنادي باسمي : قال ابن عمر : فقلت له : إنما يقول : يا للأنصار ، ولا يعني الجرحى . قال أبو عقيل : أنا من الأنصار وأنا أجيبه ولو حبوا قال ابن عمر :
فتحزّم أبو عقيل وأخذ السيف بيده اليمنى ، ثم جعل ينادي : يا للأنصار ! كرة كيوم حنين فاجتمعوا رحمكم اللّه جميعا ، تقدّموا فالمسلمون دريئة دون عدوهم . حتى أقحموا عدوّهم الحديقة فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم .
قال ابن عمر : فنظرت إلى أبي عقيل وقد قطعت يده المجروحة من المنكب