وعن الحسن قال : لما مات سعد بن معاذ وكان رجلا جسيما جزلا « 1 » جعل المنافقون وهم يمشون خلف سريره يقولون : لم نر كاليوم رجلا أخف قالوا :
أتدرون لم ذلك ؟ لحكمه في بني قريظة فذكر للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « والذي نفسي بيده لقد كانت الملائكة تحمل سريره » « 2 » .
عن جابر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ » ( أخرجاه في الصحيحين ) « 3 » .
وعن البراء أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أتى بثوب حرير ، فجعلوا يتعجبون من حسنه ولينه .
فقال : لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل - أو خير - من هذا ( أخرجاه في الصحيحين ) « 4 » .
33 - عاصم بن ثابت بن قيس
يكنى أبا سليمان شهد بدرا وأحدا ، وثبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يومئذ حين ولىّ الناس وبايعه على الموت .
وكان من الرماة المذكورين وقتل يوم أحد من أصحاب لواء المشركين مسافعا والحارث . فنذرت أمهما سلافة بنت سعد أن تشرب في قحف « 5 » عاصم الخمر ، وجعلت لمن جاءها برأسه مائة ناقة .
فقدم ناس من هذيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فسألوه أن يوجه معهم من يعلمهم فوجه عاصما في جماعة ، فقال لهم المشركون استأسروا فأنا لا نريد قتلكم وإنما نريد أن ندخلكم مكة فنصيب بكم ثمنا . فقال عاصم : لا أقبل جوار مشرك . وجعل يقاتلهم
هامش
( 1 ) أي عظيما .
( 2 ) أخرجه الترمذي برقم 3848 .
( 3 ) أخرجه البخاري في مناقب سعد وكذلك أخرجه مسلم في فضائل سعد ص 150 ج 7 كما أخرجه الترمذي برقم 2846 وابن ماجة في المقدمة برقم 158 .
( 4 ) أخرجه مسلم في فضائل سعد ص 150 ج 7 كما أخرجه البخاري في مناقب سعد والترمذي برقم 2846 وابن ماجة في المقدمة برقم 147 .
( 5 ) القحف : هو العظم الذي فوق الدماغ ( انظر مختار الصحاح ص 522 )