عن زرّ قال : استأذن ابن جرموز على علي وأنا عنده ، فقال علي : بشّر قاتل ابن صفية بالنار . ثم قال علي : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « لكل نبي حواري وحوارييّ الزبير » .
وعن عبد اللّه بن الزبير قال : جعل الزبير يوم الجمل يوصيني دينه ، ويقول : إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه بمولاي قال : فو اللّه ما دريت ما أراد ، حتى قلت : يا أبة من مولاك ؟ قال : اللّه . قال : ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت : يا مولى الزبير اقض عنه ، فيقضيه . وإنما دينه الذي كان عليه : أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه فيقول الزبير : لا ، ولكنه سلف فإني أخشى عليه الضّيعة .
قال : فحسب ما عليه من الدّين فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف . فقتل ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين فبعتهما يعني وقضيت دينه ، فقال بنو الزبير : اقسم بيننا ميراثنا . فقلت : واللّه أقسم بينكم حتى أنادي بالموسم أربع سنين : ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه .
فجعل كل سنة ينادي بالموسم فلما مضى أربع سنين قسم بينهم .
وكان للزبير أربع نسوة ، فأصاب كلّ امرأة ألف ألف ومائتا ألف فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف انفرد بإخراج هذا الحديث البخاري .
8 - أبو محمد عبد الرحمن بن عوف
ابن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي .
كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو ، وقيل عبد الحارث ، وقيل عبد الكعبة ، فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عبد الرحمن .
أمه الشفاء بنت عوف ، أسلمت وهاجرت .
أسلم عبد الرحمن قديما قبل أن يدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دار الأرقم ، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين ، وشهد المشاهد كلّها ، وثبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد ،