تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥

الأديب أبو القاسم العطار « 1 »

ذكر أنه أحد نحاة إشبيلية وأدبائها وظرفائها - الخالعين العذار - وألبّائها « 2 » لا يقبل ملاما في مدام ، ولا يقتل غراما في غلام ، ولا ينهر هواه عن نهر ، ولا ينهر إلا بمزهر وزهر « 3 » ، وقد أورد من شعره في ذلك ، وما تتقلد به لبّات الرياض ، وتنظر عن فتونه وفنونه في السحر فاترات العيون المراض . فمن ذلك في وصف نهر ركبه ، حين استعذبه وأعجبه :
ركبنا على اسم اللّه نهرا كأنّه * حبّات على عطفيه وشى حباب « 4 »
وإلّا حسام جال فيه فرنده * له من مديد الظّلّ أىّ قراب
وله فيه :
عبرنا سماء النّهر والجوّ مشرق * وليس له إلّا الحباب نجوم
هامش
( 1 ) اختار له صاحب القلائد ص 283 مختارات شعرية وكذلك صاحب المغرب ج 1 ص 254 وابن سعيد في الرايات ص 15 وابن فضل اللّه في المسالك ج 11 الورقة 394 . ( 2 ) في الأصل : وألبابها والسجع يرجح ما أثبتناه . ( 3 ) كان الشاعر مولعا بارتياد الأنهار وقضاء الأيام على شطآنها الحالية بالأزهار ، في مرح ولهو وشرب وغزل وموسيقى وغناء ، وعبارة القلائد : لا يعرج إلا على ضفة نهر ، ولا يلهج إلا بقطعة زهر ولا يحفل بملام ، ولا ينتقل إلا في طاعة غلام . . . ؛ أنهر دخل في النهار . ( 4 ) الحباب والحبب ( بفتح الحاء ) الفقاقيع الطافية على سطح الماء والكأس ، والحباب ( بالضم ) : الحية - وفي المغرب : جمان على عطفية وشى حباب .