أتيحت لبسطام حديدة عاصم * فخرّ كما خرّت سحوق لبان « 1 »
تداعت له أبيات بكر بن وائل * ولم ترجعنه ، لا ظفرت بثان « 2 »
وحسب المنايا أن تفوز بمثله * كفاك ، ولو أبقيته لكفاني « 3 »
سقاك كدمعى أو كجودك واكف * من المزن بين السّحّ والهملان « 4 »
شآبيب غيث لا تزال ملثّة * بقبرك حتى يلتقى الثريان « 5 »
أبا حسن وفّى اعتزاؤك حقّه * فقد كنتما أرضعتما بلبان « 6 »
تماسك قليلا لست أوّل مبتلى * ببين حبيب أو بغدر زمان « 7 »
وله يرثى :
سل دمعي المبذول هل من حيلة * لي أوله في نومى الممنوع ؟
وحنينى الموصول كيف تعرضت * شبهاته لرجائى المقطوع
هامش
( 1 ) اللبان ( بالضم ) شجر الصنوبر ، والشاعر يشير في البيت إلى مصرع بسطام بن قيس ابن مسعود بطل شيبان وفارسهم حين باغته عاصم بن خليفة الضبي فقتله .
( 2 ) انتقل في الشطر الثاني من الغيبة إلى الخطاب .
( 3 ) في القلائد : ولو أخطأته لكفاني .
( 4 ) في القلائد : أو كجودك وابل .
( 5 ) الثريان : الأرض والندى ، يقال المتقى الثريان إذا فاض المطر في الأرض حتى التقى ونداها .
( 6 ) في الأصل وف اعتراك وفي القلائد دون اعتزائك ولعل الصواب ما أثبتناه ، الاعتزاء :
الادعاء أو الشعار في الحرب .
( 7 ) حذف المصنف كثيرا من أبيات القصيدة وقد أوردتها القلائد .