ويأبون إلّا « ليته » و « لعله » * ومن أين للمقصوص بالطيران
توقّوه شيئا ثم كرّوا وجعجعوا * بأروع فضفاض الرداء هجان
فتى كان يعرورى الفيافي والدّجى * ذوات جماح أو ذوات حران
قليل حديث [ النفس ] عما يريده * وإن لم يزل من ظنه بمكان « 1 »
أبىّ وإن يتبع رضاه فمصحب * بعيد وإن يطلب جداه فدان
لك اللّه خوّفت العدا وأمنتهم * فذقت الردى من خيفة وأمان « 2 »
إذا أنت خوّفت الرجال فخفهم * فإنّك لا تجزى هوى بهوان « 3 »
رياح - وهبها عارضنك عواصفا - * فكيف انثنى - أو كاد - ركن أبان « 4 »
بلى ربّ مشهور البلاء مشيّع * قتيل بمنخوب الفؤاد هدان « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل قليل حديث عما يريبه ، ولزيادة يقتضيها الوزن والسياق ، وهذا البيت مع ستة الأبيات التالية له لا توجد بالقلائد ولا بالمغرب .
( 2 ) الأصل من حتفه وأمان ، ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ والمعنى إنك أخفت الأعداء فأمنتهم فجاءك الردى من هؤلاء الخائفين ومن اطمئنانك إلى ضعفهم عن مواجهتك ، ويرشح لهذا صدر البيت « خوفت العدا وأمنتهم » .
( 3 ) في الأصل فحقهم . ولعل الصواب ما أثبتناه ، والبيت حكمة معناه إذا أخفت الرجال فيجب أن تحذرهم لأنهم لا يقابلون إذلالك إياهم بمحبتك .
( 4 ) في الأصل : أو كان ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، ولعلها أو مال ، والمعنى : هب الرياح الهوج عارضنك فكيف استطاعت أن تميل جانبك الراسخ كجبل أبان .
( 5 ) في الأصل بمنجوب وهو تحريف ، والمعنى : رب جبان خائر القلب قتل شجاعا جريئا ، مشهورا بالإقدام ، والهدان : الأحمق الثقيل .