تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

الوزير الفقيه أبو مروان بن سراج « 1 »

ذكر أنه درس علوما درست معالمها ودعا للرفع آدابا تداعت دعائمها ؛ فتح أقفال المبهمات ، وبيّن أغفال المشكلات ، وشرح وأوضح ، وفضح مناضليه ونصح ، ولما طوى بساط عمره طويت المعارف ، وتنقص فضلها الوافر ، وتقلّص ظلها الوارف ، ووصفه بالضّجر عند السؤال ، فما يكاد يجيب ، والمستفيد منه يكاد لتغيظه يخيب ، وأورد من شعره قوله في مدح المظفر بن جهور « 2 » :
أمّا هواك ففي أعزّ مكان * كم صارم من دونه وسنان
وبنى حروب لم تزل تغذوهم * حتى الفطام ثديها بلبان « 3 »
في كل أرض يضربون قبابهم * لا يمنعون تخيّر الأوطان
هامش
( 1 ) أبو مروان عبد الملك بن سراج بن عبد اللّه بن محمد بن سراج ، كان جده سراج ابن قرة الكلابي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ووقع بعض ولده في الأسر فأصبحوا من موالى بنى أمية ؛ ويقول فيه ابن بسام . « إنه محيى رسم علم اللسان بجزيرة الأندلس لم ير مثله قبله ولم ير بعده » وأثنى على مكانة الأسرة بقرطبة ، وقال ابن بشكوال فيه : « إمام اللغة بالأندلس غير مدافع ، وكان وقور المجلس لا يجسر أحد على الكلام فيه لمهابته وعلو مكانه ، عالما بالتفاسير ومعاني القرآن ومعاني الحديث وأحفظ الناس للسان العرب . . . وكان حسنة من حصنات الزمان وبقية الأشراف والأعيان ولد سنة 400 ه » . « راجع الصلة ص 346 والمغرب ج 1 ص 115 ، والذخيرة المجلد الثاني من القسم الأول ص 307 والقلائد ص 188 وبغية الوعاة ص 312 والديباج المذهب ص 157 » . ( 2 ) عبد الملك بن محمد جهور آخر حكام قرطبة انتزعها منه المعتمد بن عباد . ( 3 ) في القلائد : بين حروب . . تغدوهم وهو تحريف .