إذا كنت اعلم مستيقنا * بأنّ جميع حياتي كساعه « 1 »
فلم لا أكون ضنينا بها * وأجعلها في صلاح وطاعه ؟
وله يرثى ولديه وقد ماتا غريبين وذويا قضيبين :
رعى اللّه قبرين استكانا ببلدة * هما أسكناها في السّواد من القلب « 2 »
لئن غيّبا عن ناظرى وتبوءا * فؤادي ، لقد زاد التباعد في القرب
يقرّ بعيني أن أزور ثراكما * وألزق مكنون الترائب بالترب « 3 »
وأبكى وأبكى ساكنيها لعلنى * سأنجد من صحب وأسعد من سحب
فما ساعدت ورق الحمام أخا أسى * ولا روّحت ريح الصّبا عن أخي كرب
ولا استعذبت عيناي بعد كما كرى * ولا ظمئت نفسي إلى البارد العذب « 4 »
أحنّ ويثنى اليأس نفسي عن الأسى * كما اضطرّ محمول على المركب الصّعب
هامش
( 1 ) في الصلة والمغرب والقلائد : إذا كنت أعلم علما يقينا ؛ وفي نفح الطيب : علم اليقين .
( 2 ) في المغرب رعى اللّه قلبين ، وفيه وفي القلائد ونفح الطيب : هما أسكناها وقد آثرنا روايتهما على رواية الأصل وهي : هما سكناها .
( 3 ) في القلائد ونفح الطيب : أن أزور ثراهما ، وفي نفح الطيب ، والمغرب : وألصق وفي المغرب : في الترب .
( 4 ) في القلائد والمغرب ونفح الطيب : ولا استعذبت عيناي بعدهما .