تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ما ضرّه أن كان كعب يراعة * وبحكمه اطّردت كعوب السّمهرى « 1 »
وله عند فراق الصبا والصبوة واكتهال بنت الكهولة ، وشدّ عقد التوبة ، بانحلال ما كان للحوبة ، من الحبوة :
أما أنا فقد ارعويت عن الصّبا * وعضضت من ندم عليه بنانى
وأطعت نصّاحى ، وربّ نصيحة * جاءوا بها فلججت في العصيان
أيام أحيا بالغوانى والغنا * وأموت بين الراح والريحان « 2 »
أيّام أسحب من ذيول شبيبتى * مرحا وأعثر في فضول عنانى
وأجلّ كأسى أن ترى موصوعة * فعلى يدي أو في يدي ندمانى
في فتية فرضوا اتّصال هواهم * بمناهم دينا من الأديان « 3 »
هزّت علاهم أريحيات الصّبا * فهي النسيم ، وهم غصون البان « 4 »
من كل مخلوع الأعنّة لم يبل * في غيّه بتصرّف الأزمان « 5 »
أنحى على الجريال حتى نوّرت * في وجنتيه شقائق النّعمان « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصل كعب براعة وهو تصحيف ، اليراعة : القصب والمعنى إن كان مصنوعا من القصب فإنه بسحر بلاغته يتحكم في كعوب الرماح . ( 2 ) في الأبيات اختلاف في الترتيب بالنسبة إلى المطمح ، الغوانى : الحسناوات المستغنيات بجمالهن عن الزينة ، العنا مقصور العناء . ( 3 ) في المطمح : ومناهم دنا من الأدنان . ( 4 ) في المختصر هزت عليهم أريحيات . ( 5 ) في المطمح في عيه ؛ وفي الأصل يتصارف وقد آثرنا رواية المطمح . ( 6 ) هذا البيت غير مذكور في المطمح ، ومعناه إنه أقبل على الخمر حتى توردت وجنتاه كشقائق النعمان من تأثير الشراب .