تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣

الوزير الفقيه القاضي أبو الفضل جعفر بن الأعلم « 1 »

وصفه بتدرّع التّورّع ، عابدا متنسكا زهّادة ، واعتقال العقل واعتلاقه ، والاعتناء بالنّبل واعتناقه إلّا صبوة أخذت بالعاقبة صفوه ، وتوبة لم يجد في الإقلاع عنها نبوة ، وجدّه أبو الحجاج الأعلم « 2 » وهو في عصره العلامة والعلم وأورد لأبى الفضل ما أبى الفضل به أن يصادف نظير ، وعرف أنّ روض معرفته بالأدب مونق نضير . وذكر أنه لقيه بشنتمريه « 3 » داره ، ومطلع إهلاله وإبداره ، ومن جملة ما أشعرنا به من شعره ، وأدارنا به من دره ، في وصف قلم « 4 » :
متألّق تنبيك « 5 » صفرة لونه * بقديم صحبته « 6 » لآل الأصفر
هامش
( 1 ) سماه صاحب المطمح باسم أبى الفضل يوسف بن الأعلم ، ولكن صاحب المغرب وصاحب البغية وصاحب المطرب سموه باسم أبى الفضل جعفر بن محمد بن الأعلم الشنتمرى ، وفي شعره الآتي ما يؤيد هذه التسمية ، وهو حفيد الأعلم الشنتمرى النحوي المشهور ، توفى سنة 547 ه . ( 2 ) الأعلم الشنتمرى النحوي المعروف توفى سنة 476 ه . ( 3 ) شنتمرية الغرب ، وكان بنو هارون يحكمونها حتى استولى عليها المعتضد بن عباد سنة 433 وتقع في جنوبي البرتغال على المحيط الأطلسى وتسمى الآن مدينة فارو البرتغالية ؛ وهي غير شنتمرية الشرق التي كانت تحت حكم بنى رزين . ( 4 ) من أبيات مطلعها كما في المطمح :ومهفهف ذلق صليب المكسر * سبب لنيل المطلب المتعذر( 5 ) في الأصل نثنيك وقد آثرنا رواية المطمح . ( 6 ) في المطمح بقديم صفرته .