للّه درك إذ بسطت إلى الرضا * نفسا تمادى الدهر في إحراجها « 1 »
وأرقت ماء الودّ « 2 » في نار الأسى * كالراح بكسر حدّها بمزاجها
فيأتنى تلك الغمام ، فبرّدت * من غلّة كالنار في إنضاجها « 3 »
فأويت تحت ظلالها ، ووجدت بر * د نسيمها ، وكرعت في ثجّاجها
حاولت منى أن أطارد حاجة * مرضت فأعيا الناس باب علاجها
قل : كيف تنعشن بعد طوال عثارها * أم كيف تفتح بعد سدّ رتاجها
وله وقد استدعى إلى حضرة المتوكل « 4 » فنزل الغيث عليه في طريقه إليه :
صاحبنا الغيث إلى الغيث * لكنه غيث بلا عيث « 5 »
سحابة تهمى حياها سرى * لا يخلط الإعجال بالرّيث « 6 »
يا ليث غاب حسنه باهر * والحسن لا يعرف للّيث « 7 »
أحلّنى قربك في موضع * يجل عن : أين ؟ وعن حيث ؟ « 8 »
هامش
( 1 ) في الأصل : في إخراجها والتصويب عن القلائد .
( 2 ) في الأصل : ماء الورد والتصويب عن القلائد .
( 3 ) في الأصل : فإنني تلك الغمام . . والتصويب عن القلائد .
( 4 ) المتوكل على اللّه عمر بن المظفر بن الأفطس صاحب بطليوس وكان كاتبا شاعرا أديبا ، قتله المرابطون سنة 488 ه .
( 5 ) في الأصل والقلائد لكنه غيث بلا غيث ، ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ العيث :
الإفساد ؛ والمعنى صاحبنا المطر في طريقنا إلى الملك الجواد كالمطر ؛ وإذا كان المطر قد ينشأ عنه فساد وتخريب فإن جود الملك لا يعقبه فساد أبدا .
( 6 ) في القلائد والأصل : لا تخلط ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 7 ) في الأصل لا يعرف الليث والتصويب عن القلائد .
( 8 ) في القلائد : أجلنى .