فلست ككلب السّوء يرضيه مربض * وعظم ولكني عقاب سماء
تحوم - لكيما تدرك الخصب - حومها * أمام أمام أو وراء وراء « 1 »
وكنت إذا ما بلدة لي تنكرت * شددت إلى أخرى مطىّ إبائى « 2 »
وسرت ولا ألوى على متعذّر * وصمّمت لا أصغى إلى النّصحاء « 3 »
كشمس تبدّت للعيون بمشرق * صباحا ، وفي غرب أصيل مساء
وقال عند زهده في الدنيا وانقباضه ، ونفض يده عنها وإعراضه :
نفضت كفّى عن الدّنيا ، وقلت لها : * إليك عنّى فما في الحق أغتبن « 4 »
من كسر بيتي لي روض ، ومن كتبي * جليس صدق على الأسرار مؤتمن « 5 »
أدرى به ما جرى في الدهر من خبر * فعنده الحق مسطور ومختزن
وما مصابى سوى موتى ، ويدفننى * قوم ؛ وما لهم علم بمن دفنوا « 6 »
هامش
( 1 ) لكيما تدرك الخصب : جملة اعتراضية ، وفي القلائد : يدرك الخصب .
( 2 ) في الأصل : مطية إبائى ، والتصويب عن القلائد .
( 3 ) انظر إلى قول الشاعر :إذا هم ألقى بين عينيه همه * ونكب عن ذكر العواقب جانباولم يستشر في أمره غير نفسه * ولم يرض إلا قائم السيف صاحبا( 4 ) في المغرب ونفح الطيب : من الدنيا .
( 5 ) في الأصل ومن كسر بيتي ، والتصويب عن الحلة السيراء ونفح الطيب والمغرب والقلائد .
( 6 ) في الأصل : وما مضى بي سوى موتى . . . بما دفنوا ، والتصويب عن الحلة السيراء ونفح الصيب والمغرب والقلائد ؛ وفي المغرب : ويدفننى قومي .