تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
إن تكن عصمة فإنّ عصاما * جدّه لم يزل يقيل العثارا
قاضى الشرق أشرقتنى بريقى * نائبات يطلبن عندي ثارا
لا لذنب إلّا لأنى أديب * طاب عود منه فكان نضارا
جلّ درا يرفّ حسنا وإن كا * نت ضلوعى تهفو عليه حرارا « 1 »
حاش لي أن أزفها ثيّبات * عنّسا بل كواعبا أبكارا « 2 »
لقحت أضلعى بها فاستهلّت * بين كفيك تنشد الأشعارا
طلعت في أهلّة من ضلوع * لي تجلو بناتها أقمارا « 3 »
أرضعتها درّ البلاغة منها * أمهات لم تحتلب أظآرا « 4 »
وأرتك الرياض منها كمام * جادها النّيل وابلا مدرارا
ما على بابل لو استقبلتها * واجتنت من ثمارها الأسحارا « 5 »
كلّ خمريّة ولم تسق خمرا * تلبس الحسن والدلال خمارا
تذر السامعين يثنون أعطا * ف سكارى ، وما هم بسكارى « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصل أجل درا يزف ، وفي القلائد أجل درا . . . ولعل الصواب ما أثبتناه ، والبيت وصف للعود في البيت السابق والمقصود بالعود الأصل ، والمعنى إن طباعه ومواهبه كالذهب الصافي المحلى بالدر الذي يتلألأ حسنا وبهجة ، وإن كان صاحبه خالى الوفاض ( 2 ) في الأصل حاش للّه أن أزفها بثبات . . . كواعب ؛ والتصحيح عن القلائد . ( 3 ) في الأصل : لي تخلو بنا بناتها أقمارا والتصحيح عن القلائد . ( 4 ) الظئر : المرضعة ولد غيرها ، وكانت العرب تمتهن الظئر في الجاهلية ، وفي أمثالهم : تجوع الحرّة ولا تأكل بثدييها وفي القلائد لم تختلب اضئارا . ( 5 ) في القلائد : فاجتنت من أثمارها . . . ؛ بابل : مدينة قديمة كانت مشهورة بالسحر وبالخمر وكانت بها حدائق بابل المعلقة إحدى عجائب الدنيا القديمة . ( 6 ) في القلائد : أعطافا سكارى ؛ وفي الأصل وما هم سكارى والتصحيح عن القلائد .