تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ومن قصائده في المدح قوله من قصيدة في مدح قاضى القضاة أبى أمية ابن عصام « 1 » :
قدّمت بين يدي مديحك هذه * والوبل يبدو أولا برذاذه « 2 »
والطّرف يعلم عتقه من طرفه * قبل احتماء الحضر في أفخاذه « 3 »
وكذا المهنّد يستبان مضاؤه * في صفحتيه ، ولم يقع بجذاذه « 4 »
كم ذا يعذبني الرجاء ولا أرى * للحظ إقبالا على إغذاذه
الذكر منك على لسان مودّتى * أحلى من البرنىّ أو آزاذه « 5 »
في قلب ليل قطّعته عزائمى * فبكت فراقده على أفلاذه « 6 »
أو في رداء ضحى تراه معصفرا * عند الأصيل بحجرة من حاذه « 7 »
هامش
( 1 ) أشار إليه المقرى وقال : إنه قاضى قضاة شرق الأندلس . ولم يزد على هذا ولم يعد لهذا القاضي أية إشارة في كتاب قضاة الأندلس ولكن صاحب القلائد أورد له ترجمة تحت اسم قاضى قضاة الشرق أبو أمية إبراهيم بن عصام . وهي ترجمة لا تخرج منها بأي تفصيل عن حياته ، وذكره ابن دحية فقال : الفقيه العالم الأديب الأحسب قاضى القضاة بشرق الأندلس ومخبة الأملاك من كلب ، ثم عثرنا له على ترجمة موجزة في التكملة باسم إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن عصام من أهل مرسية وقاضى قضاة الشرق يكنى أبا مكة ، يعرف بابن منتال ولى قضاء بلده مدة وصرف عنه ثم أعيد إليه وأقام في ولايته نحوا من خمس وثلاثين سنة ، وله حظ من الأدب والشعر وتوفى سنة 516 ه ( 2 ) في القلائد : يبدأ أولا برذاذه ويلي هذا البيت في القلائد قوله :والسهم يبدو في ترنم قوسه * مقدار غلوته وكنه نفاذه( 3 ) الطرف : الجواد الكريم ، والحضر : ارتفاع الفرس في عدوه . ( 4 ) الجذاذ : القطع الفاصل . ( 5 ) في القلائد : والذكر . . . ، البرنى ، والآزاذ : نوعان من التمر الجيد . ( 6 ) الأفلاذ : قطع الكبد الممزقة . ( 7 ) الحاذ والحوذان : نبات له زهرة حمراء في أصلها صفرة ، وفي القلائد من ذاذه .