ابن الوضاح المرسى المعروف بالبقيرة « 1 »
وصف « 2 » بالآداب البارعة ، والعلوم الجامعة ، والكتابة الرائقة ، والإجادة الرائعة « 3 » ، وذكر أنه توفى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة وهو طرير الشبا « 4 » طري الشباب نضير العود نمير الشراب قال أنشدني له محمد بن محمد العربي ، أنه أنشده لنفسه بقرطبة « 5 » :
هل تذكرون غريبا عاده طرب « 6 » * من ذكركم ، وجفا أجفانه الوسن ؟
أخفى لواعجه والدمع يفضحها * فقد تساوى لديه السّرّ والعلن « 7 »
يا ويلتي كيف يبقى في جوانحه « 8 » * فؤاده وهو بالأطلال مرتهن
هل شاق صحبى ما قد شاقنى سحرا * ورقاء قد شفّها أو شفى شجن « 9 »
هامش
( 1 ) ذكره صاحب بغية الملتمس وصاحب المطرب باسم أبى عبد اللّه محمد بن وضاح المعروف بالبقيرة . وقد أورد صاحب نفح الطيب عدة مقطوعات شعرية للشاعر أبى جعفر بن وضاح ، أما محمد بن وضاح فقد أورده صاحب الجذوة تحت اسم محمد بن وضاح بن بزيغ أبو عبد اللّه وذكر أنه من الرواد المكثرين والأئمة المشهورين رحل إلى المشرق وطوف البلاد في سبيل العلم وتوفى سنة 286 ه وهو طبعا غير الشاعر الذي ذكره المصنف . وقد اقتبس صاحب نفح الطيب منه عدة روايات باسم محمد بن وضاح . ولعل الشاعر المقصود هنا حفيده ولعل كنيته أبو جعفر وأن الأمر التبس في الكنية على ابن دحية صاحب المطرب والضبي مؤلف البغية .
( 2 ) المقصود بالوصف هو ابن بشرون .
( 3 ) لعلها الفائقة ليتسق السجع .
( 4 ) طرير الشبا : حاد السنان .
( 5 ) أوردها صاحب المعجب منسوبة إلى ابن زيدون .
( 6 ) في المعجب : شجن .
( 7 ) في المعجب : تحنى لواعجه والشوق بفضحه .
( 8 ) في المعجب : يا ويلتاه ! ! أيبقى في جوانحه .
( 9 ) صدر البيت في المعجب : وارق العين والظلماء عاكفة وفي عجزه : أو شفنى حزن