ولا أراق دما من باسل بطل * ومات كل أديب عبطة بدم « 1 »
أوغلت بالمغرب الأقصى وأعجزنى * نيل الرغائب حتّى أبت بالندم « 2 »
ومنها :
وساقط نال من عرضى فقلت له * إليك عنى فليس السب من شيمى
أعرضت عنه ولو أنى عرضت له * سقّيته حمة الأفعى من الكلم « 3 »
وقوله من قصيدة « 4 » :
لا ينفذ العزم إلا من ينفّذه * والسيف يكهم إلّا في يد البطل « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل والقلائد : غبطه وهو تصحيف ، يقال مات عبطة أي مات شابا فتيا وهو يدعو للأبطال بالبقاء وللأدباء بالهلاك لأن في البطولة الحربية غناء أي غناء وفي الأدب عناء أي عناء .
( 2 ) في القلائد أوغلت في المغرب .
( 3 ) الحمة : السم أو الإبرة يضرب بها الزنبور أو الحية ونحو ذلك أو يلدغ بها ، وهي عند الأفعى سن مجوفة خلفها غدة سامة تفرغ سمها بجسم اللديغ .
( 4 ) يمدح بها أبا العباس بن علي كما ذكر ابن خاقان ، وأورد في مستهلها :ونوبة من صهيل الخيل يسمعها * بالرمل أطيب ألحانا من الرملوإن كان هذا البيت ورد في خلال القصيدة بالأصل ، وترتيب الأبيات في الأصل يختلف عنه في القلائد .
( 5 ) ورد البيت ناقصا شطره الثاني بالأصل ، والتكملة عن المختصر والتيمورية والقلائد وفي القلائد : إلا أن ينفذه ، وفي الأصل من تنفذه ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، والمعنى : لا يستطيع أن ينفذ عزيمته إلا من فطر على التنفيذ وقوة الإرادة والحزم فالسيف نصيبه الثلوم فلا يقطع إلا في يد بطل شجاع ، ولعله نظر في هذا إلى قول البحتري :وما السيف إلا حلية لخريدة * إذا لم يكن أمضى من السيف حامله