تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

أبو الحسن الفكيك « 1 »

هو أقدم عصرا ولم يلحق سنة خمسمائة ، قال من قصيدة في بعض ملوك الأندلس وهو الملقب بالمقتدر « 2 » :
لعزّك ذلّت ملوك البشر * وعفّرت تيجانهم في العفر « 3 »
وأصبحت أخطرهم بالقنا * وأركبهم لجواد الخطر
سهرت وناموا عن المأثرات * فما لهم في المعالي أثر
وجليت في حيث صلّى الملوك * فكلّ بذيل المنى قد عثر « 4 »
بدور تجرد سيف الندى * وتغمده في رؤوس البدر
وأنتم ملوك إذا شاجروا * أظلّتهم من قناهم شجر
وقال :
غنّى حسامك في أرجاء قرطبة * صوتا أباد العدا والليل معتكر
هامش
( 1 ) ذكر المقرى في نفح الطيب أن من الوافدين على الأندلس أبا الحسن البغدادي الفكيك . وأورد له مقتطفات من شعره ج 2 ص 81 ، 82 وأورد عنه أنه كان حاد اللسان لاذع الهجاء ، هجا نقيب بغداد ، وكانت في عنقه غدة فقال فيه :بلع الأمانة فهي في حلقومه * لا ترتقى صعدا ولا تتنزلويظهر أن إلحاحه في الهجاء أخافه فهاجر إلى الأندلس ومدح بنى هود ، ثم صار من شعراء المعتمد بن عباد . ( 2 ) المقتدر باللّه أحمد بن سليمان بن هود الجذامي صاحب سراقسطة وما جاورها توفى سنة 475 . ( 3 ) العفر : ظاهر التراب . ( 4 ) في الأصل وحليت ، والتصحيح عن نفح الطيب ، المجلى الذي يصل الغاية أولا ، والمصلى هو التالي له : وفي بعض روايات نفح الطيب : بذيل العلا .