« اللام »
وقوله يشكر حسن وساطة الممدوح في خلاصه من الحبس « 1 » :
حيّيت من طلل برامة محول * عبثت به أبدى الصبا والشّمال « 2 »
وغدا بك النّوّار من درر الندى * ينآد بين مؤزّر ومكلّل « 3 »
وإذا أدار بك الغمام كئوسه * شرب النبات على غناء البلبل
دع ذا لهمّ في فؤادك شاغل * عن ذكر دار للحبيب ومنزل
طرقت عواد للخطوب عدتك عن * ذاك الغزال ، فلات حين تغزّل
إني سقيت من الخطوب سلافة * جعل السقاة مزاجها من حنظل
كأس ثملت بها فملت وإنما * دحضت بها قدمي من الشرف العلى « 4 »
فاحلب بضبعى منقذى من هوّة * أصبحت منها في الحضيض الأسفل « 5 »
وامدد إلىّ يد المغيث فكم يد * لك أنقذت من كل خطب معضل
إنّى دعوتك حين أجحف بي الردى * فأغث فإنّى منه تحت الكلكل « 6 »
هامش
( 1 ) لعل هذا بعد خلاصه من سجنه بمصر .
( 2 ) في الأصل حييت من طلل براقة محول ولعل ما أثبتناه هو الصواب .
أحولت الدار : أتت عليها أحوال ، الطلل المحول ، المتغير الذي تبدل حالا بعد حال .
الصبا : ريح تهب من الشرق ، الشمأل والشأمل ريح الشمال .
( 3 ) ينآد : يتثنى ؛ أزر النبت الأرض : غطاها ، مكلل : متوج .
( 4 ) دحضت : زلت .
( 5 ) احلب : استعن ، وفي الأمثال « حلبت بالساعد الأشد » أي استعنت بمن يقوم بأمرك ويعنى بحاجتك ، الضبع العضد كلها ، والمعنى استعن بساعدى هذا المنقذ الكريم .
( 6 ) في الأصل حين أحجفت . . . فأغث إني . . . ولعل الصواب ما أثبتناه .