يريك الردينىّ من قدّه * ويرنو عن المرهف الباتر
فكم شعلة في صميم الفؤاد * تضرّم من لحظه الفاتر « 1 »
وله :
يا قبلة قد نلتها من مؤنس * فتضوّعت أنفاسها في المجلس
وضممته فضممت غصنا مائلا * ورشفت من ريم ثنايا ألعس
وتأرجت أثوابه فكأنها * ريح القبول على جفون النرجس
وتضرّجت وجناته فتوردت * وتحكمت ألحاظه في الأنفس
وله من أخرى :
وخمر قد شربت على وجوه * إذا وصفت تجلّ عن القياس
خدود مثل ورد ، في ثغور * كدر ، في شعور مثل آسى
وله :
يا ربّ راح جلونا كأسها سحرا * عذراء صافية في حلّة الورس « 2 »
في راحة رخصة الأطراف ناعمة * من كف جارية تدمى من اللّمس
بيض ترائبها سود ذوائبها * كأن طرّتها غيم على شمس
وله في جارية بوجهها أثر جرح :
ومجروحة في الوجه أحسن من مشى * وترنو بعيني ظبية تكلا الرّشا
هامش
( 1 ) في الأصل تقنعه بين . والوزن يقتضى ما أثبتناه .
( 2 ) الورس صبغ نباتى أصفر .