أرتك الهلال وغصن النقا * يميّله روضه الزاهر
بعثت إليها بلحظ الهوى * وطرفي لموعدها ساهر
منعمة من بنات الملو * ك ، فالحسن في وجهها حائر
وله يصف الراووق :
تأمّل [ إلى ] الراووق والخمر يقطر * كعينى محب للتفرّق تنظر « 1 »
براه الهوى فالدمع يغلب جفنه * فيخفيه أحيانا ولا بد يظهر
وله :
فما شفق قد ضمّ بدر غمامة * ولا كأس بلّور دهاق من الخمر
بأحسن منها حين مرت عشية * تميس بتية في غلائلها الحضر
وله من أخرى :
سأصبر مغلوبا على بعد دارنا * وما كل مشتاق على البعد صابر
فيا عزّ قد عز الذي أنت واصل * كما ذل يا عز الذي أنت هاجر
فللغصن ما شدت عليه مناطق * وللحقف ما ليثت عليه المعاجر « 2 »
تميس كغصن البان تهتز ناعما * وتثقلها أردافها والغدائر
هامش
( 1 ) في الأصل تأمل الراووق ولعل الصواب ما أثبتناه ومعنى الفعل هنا تطلع إلى الراووق ، والراووق هو الوعاء الكبير الذي يستقطر فيه الخمر .
( 2 ) في الأصل للغصن . . . ما لبثت . . . ولعل الصواب ما أثبتناه . الحقف : المعوج من الرمل ، لاث العمامة يلوثها : لفها ، المعاجر جمع معجر كمنبر : ثوب تلتف به المرأة حول وسطها ، والمعنى أن خصورها نحيلة وأردافها مليئة .