ولم تعلن بشيء غير شعر * منابته بأفواه الرواة
تمر على المياه ولم تردها * كأن الرّىّ في زجر الحداة
أقول لها وقد علقت ذميلا * بأجفان لزجرى سامعات
سأنزل عنك في مرعى خصيب * وماء بارد عذب فرات « 1 »
بأرض مدافع مأوى الأماني * وقتّال السنين المجدبات « 2 »
فيحمل عنك همى فوق طرف * سبوق من خيول سابغات
أغر تخاله ريحا أعيرت * قوائم باللجين محجّلات
كساه الليل أثوابا ، ولكن * تراها بالصباح مرقعات
وحسبك ما تفرّق من نوال * بأيد للمكارم جامعات
فقد أطمعت في جدواك حتى * سباع الطير من بعض العفاة
وله من أخرى :
ضحوك مرة جهلا وباك * وشاكر حاله حينا ، وشاك « 3 »
ومغتبط بعيش غير باق * يروم سلامة تحت الهلاك
ألا يا حار قد حارت عقول * وغلّت بالقليل عن الحراك « 4 »
وقد نصبت لك الدنيا شباكا * فإيّاك الدنو من الشباك « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل سأترك عنك ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) يمدح مدافع من رشيد بن كامل آخر حكام بنى جامع الهلاليين أمراء قابس لعهد الصهاجيين .
( 3 ) في الأصل : ضحوك مرة جهد ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 4 ) في الأصل وعلت بالغليل ولعل الصواب ما أثبتناه والمعنى وقيدت بالظمإ فلم يستطع حراكا .
( 5 ) في الأصل وقد قضيت ، والوزن والمعنى يقتضيان ما ذكرناه