تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

الأمير أبو محمد جعفر بن الطيب الكلبي

أثنى عليه مصنف الدّرة الخطيرة بالفضائل الكثيرة وذكر أن بينهما مكاتبات ، وسرد « 1 » منها طرفا وطرفا وأورد من شعره قوله .
ما الصبر بعد فراقكم من شانى * رحل العزاء برحلة « 2 » الأظعان ما كنت أحسب للمنيّة ثانيا * فإذا الفراق هو الحمام الثاني بعدا لذاك اليوم بعدا ! ! إنه * أجرى دموع العين بالهملان من ساتر دمعا بفضل ردائه * أو ممسك قلبا من الخفقان وألفت فيك الحزن حتى إنني * لأسرّ فيك بكثرة الأشجان
ومنها في المديح :
ملك إذا لاذ العفاة ببابه * أخذوا من الأيام عقد أمان يعطى الجزيل ، ولا يمنّ ، كأنما * فرض عليه نوافل الإحسان
وله من قصيدة :
أراها للرحيل مثوّرات * جمالا بالجمال محملات تتيه على الركائب في سراها * بأقمار عليها طالعات ولو نظرت لمن تسرى إليه * لصدّت عن وجوه الغانيات وسارت والفلاة لها ركاب * كما كانت ركابا للفلاة
هامش
( 1 ) في الأصل وسدا ، وهو تحريف . ( 2 ) في الأصل العزا بالقصر والمد يقتضيه الوزن .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 134 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري